شقة الفيلسوف ميشيل فوكو وشاعرية النزعة الإنسانية
بدأ كل شيء، وكأنه حلم ناعم، عندما خرج الفيلسوف من الجامعة إلى الشارع ليعيد للفلسفة حريتها بعد اعتقالها لقرون عديدة، لأن الفيلسوف أراد ان يستأنف مهمة سقراط الذي كان يتجول في المدينة ويكشف عيوب السفسطائيين، تجار الحقيقة، هكذا يختار فوكو هذا المسار الشاق الذي كلفه فتح شقته أمام المناضلين في مجال حقوق الإنسان، وخاصة مجموعة الاستعلامات عن السجون التي أصبحت تتحكم في صناعة الجسد وتدميره ببشاعة. لكن ما الذي جعل فوكو يختار الانتقال من المركز إلى الهامش، من مثقف بورجوازي إلى فيلسوف متجول في أزقة باريس؟
نعم إن فوكو قبل أن يدافع عن المفهوم الجديد للسلطة، قدم نفسه كفيلسوف جديد و ملتزم بقضايا عصره، حيث فتح شقته الباريسية أمام كل المدافعين عن الحق في الحق، ولذلك تحولت إلى مقر الاجتماعات المتعلقة بالتحقيق في أوضاع السجون بفرنسا، وفضح الوجه البشع للسلطة التي تحتكر  16/7/2010  | | عزيز الحدادي
|
|